كلمات مفتاحيه للصوره كلمات مفتاحيه للصوره كلمات مفتاحيه للصوره كلمات مفتاحيه للصوره كلمات مفتاحيه للصوره
1 2 3 4

مقاطعة الإنتخابات القادمة في السودان لا تمنع فوز البشير..فما هي الخطوات القادمة للمعارضة؟


كانت الإنتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في السودان عام 2010 ، مضروبة ومزورة 100% بشهادة المنظمات الدولية والإتحاد الأفريقي والجامعة العربية، لكن رغم هذا التزوير المفضح والمخجل ، اعترف المجتمع الدولي وكذا الإتحاد الأفريقي وجامعة العِربان بالديكتاتور السوداني رئيساً على السودان وبحزب المؤتمر الوطني كحزب الأغلبية في البرلمان الجديد ، ولم تتخذ القوى السياسية السودانية المعارضة التي كانت تتشكك بنزاهة تلك الإنتخابات حتى قبل أن تبدأ ، الإجراءات اللأزمة لإلغاءها ، بل قبلت بالتزوير كأمر واقع .
ها نحن مجدداً اليوم أمام نفسالمهزلة التي تكرر نفسها ..وبدل أن تتجاهل القوى السياسية المعارضة دعوات النظام التي تطالبها بخوض تلك التمثيلية…فإنها –أي المعارضة لم تتفق على موقف واحد لمواجهة هذه التطوراتالسياسية ، بل أن حملة المقاطعة التي أطلقتها مؤخراًتصب لصالح نظام الخرطوم من خلال الإهتمام بهذه الإنتخابات التي يعرفون نتائجها مسبقاً.
نعم -كان المنطق يقتضيأن تتجاهل الأحزاب المعارضة نهائياً العملية العبثية التي يعتزم النظام إجراؤها في شهر أبريل القادم تحت عنوان ” الإنتخابات البرلمانية والرئاسية ” ، أما وقد أطلقت المعارضة حملةمقاطعتها ، فهي بهذا يعطى مبرراً للنظام ليقول أن دعوات المعارضة لمقاطعة الإنتخابات سببها الحقيقي هو عدم قدرتها على حشد الشارع لصالحها ..فهل تستطيع المعارضة الرد عملياً على ادعاء الخرطوم ؟.
يؤسفني أن أقول أنه لاجديدفى خطة المعارضة لإحداث تغيير حقيقي في السودان ، بل التخبط هو سيد الموقف وكأن المطلوب أن يحكم هذاالنظام السودان للأبد ،عله يلهى السودانيين عن كوارث أخرى تأتي وتمر،فى مقدمتها الإنتخابات المخجوجة في الشهر القادم،والتى تعيد إلى الأذهان ذكريات انتخابات عام 2010 التى جاءت أشبه بمباراة مشفرة يلاعب فيها حزب المؤتمرالوطنى نفسه،ويتفوق على ذاته،بمشاركة أحزاب كرتونية تسمى نفسها بالمعارضة،وأحزاب تقليدية طائفية ارتضت لنفسها دور الكومبارس.
إنضماننجاحأى عملية ديمقراطية نزيهة وشفافة لابدأن تقوم على قواعدومبادئ واضحة ومستقيمة وعادلة معروفة في الدول الحرة،ودون ذلك سيكون الإنحراف والتعثر والتزوير والتزييف هو النتيجةالحتمية،الأمر الذي يجعلنا نتساءل …ما الذي يجبر أحزاب والقوى السياسية إذا كانت معنية بالتغيير الحقيقي الحديث عن انتخابات نتائجها معروفة منذ الآن…لماذا الاستمرارفى هذاالعبث الانتخابي ؟.
لقدحاول النظام شغل المعارضة بمثل هذه الانتخابات العبثية،ويبدو حتى الآن أن المعارضة التي تدعي السلمية في معارضتها للنطام قد وقعت في هذا الفخ ولم تستطع تفويت الفرصة عليه من خلال التصعيدالسياسي كالعصيان المدني والتظاهرات الشعبية المتواصلة حتى تحقيق أهدافها ، بل ضلّ طريقها ولا تعرف كيف تسقط البشير ونظامه .
للحالمين بذهاب البشير ونظامه بالوسائل السلمية ،وكذا السادرين في أتون تخيل إصلاح هذا النظام نقول:
إنهم واهمون حقيقة لعدم درايتهم بالنسق السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ،أو متغافلون عن شراسةتمسك البشير بالسلطة. لذا نقول ان الوسيلة الوحيدة لإحداث التغيير المنشود من قبل السودانيين في ظل تعنت النظام ، هي استخدام القوة وإلآ سيحكم البشير السودان مدى الحياة .
إن الإنتخابات التي يسوقها الحزب الحاكم للسودانيين إنماهي كذب حقيقي وضحك على المجتمع الدولي والإتحاد الأفريقي المسئول عن ملف السودان . فهذه الإنتخابات لم ولن تكن نزيهة وشفافةأبداً، كما أن حملة المقاطعة التي أطلقتها ما تسمى بالمعارضة السلمية سوف لم تغير شيئاً لأن فوز البشير فيها بنتيجة 98% حتمي حتى لو لم يذهب سوداني واحد إلى صناديق الإقتراع .النتيجة محسومة وهذا الأمر لا يحتاج لدليل واثبات.
النظام السوداني خبير في تزوير الإنتخابات حتى لو جاءت كل المنظمات الإقليمية والدولية والعالمية لتشارك في عملية المراقبة .المعارضة السياسية (أحزاب الإجماع الوطني والأمة) تعرف هذا الأمر جيداً لكنها لم تتمكن من وضع خطة متفق عليها في كيفية اسقاط النظام، الشيء الذي شجع النظام على القول بأن المعارضة لا وجود لها في الشارع السوداني وقد يكون محقاً في ذلك.
قاطعت المعارضة ، الإنتخابات القادمة أو لم تقاطعها ،صوت الناس أم لم يصوتوا .. ففوز البشير وحزبه محقق.والسؤال هو : ماذا ستفعل المعارضة السياسية التي ترفض العمل المسلح وتنادي بالتغيير السلمي للنظام ؟ هل ستقرر رفع السلاح والإنضمام للحركات المسلحة في حال فوز البشير وحزبه ..أم ستستمر في معارضتها له من القاهرة وأديس ابابا ولندن وبرازيليا حتى يقبض الشيطان الرجيم روح البشير ؟.
أكمل القراءه

عندما تكون على استعداد لكي تنهض فانك ستنهض


كل ما تحتاج اليه من قوة موجودة لديك الان انظر من حولك. 
فالطبيعه وهيتك الكثير من مواردها بلا مقابل سوي صيانتها  
نظامنا المصرفي تم سرقته من قبل اجيال من اللصوص بينما انت تعمل اكثر فاكثر لتحصل على اقل و اقل اللعبة اصبحت تنقلب عليك انهم يحولوننا جميعا الى عبيد حقيقيين اللصوص! في قلب منظومتنا المالية يضعون الاسعار على اهم الموارد التي نحن بحاجة اليها الغذاء, الماء, الطاقة، الذهب، وحتى قيمة المال نفسه يتم امتصاصه من قبل محتالين على مستوى رفيع و مجموعة من عمالقة الفساد الذين لا يمكننا وقفهم.انهم يسرقون الملايين من الناس، والتريليونات من الدولارات كل عام. ليست هناك حاجة لتدابير التقشف، ليست هناك حاجة للمعاناة المالية، لا حاجة للفقر، لا حاجة للمجاعة.ليست هناك ندرة نحن ببساطة مجرد ضحايا لعملية سطو بالغة الخطورة. لقد تم تخريبنا دون حدود لتتدهور البشرية جمعاء.في الحقيقة فان هنالك ما يفيض عن حاجاتنا لكي تسير الامور على افضل ما يرام منذ ستين عاما، الإنتاجية تزايدت بسرعة، بحيث اعتقدوا بان عائلات باكملها سيكون بمقدورها اليوم ان تعيش بشكل مريح مع دخل معيل واحد يعمل 10 ساعات فقط في الأسبوع.و تساءلوا ما الذي سنفعله مع كل وقت الفراغ الذي سيكون لدينا، ماذا حدث لهذا الحلم؟تبين أنهم كانوا على حق، أسبوع عمل كامل في ذلك الوقت يمكن القيام به في 10 ساعات فقط اليوم،لدينا التقنيات التي تضاعف جهودنا الاف الاضعاف، وتواصل باساليب لم يمكن ان يتخيله احد.نحن الآن 100 مرة أكثر ثراء مما كان ليكون في الخمسينات.نحن نملك ثروة عظيمة, اكثر من سبعين تريليون في الولايات المتحدة وحدها، وأكثر من 200،000 دولار لكل رجل وامرأة وطفل.السبب الوحيد لاختفاء هذه الثروة هو انه يجري نهبه من قبل فئة من اللصوص الفاسدين.ينهبون خلال الشركات العملاقة، ورفع الأسعار، وتخفيض الأجور، و سرقة ثمار إنتاجيتنا في حين كانت اسرة كاملة تزدهر مع معيل واحد فقط, الان يعمل الابوين معا, ينتجون ثمانية اضعاف اكثر من الماضي, و يكافحون لاشباع حاجاتهم.انهم يسيطرون على وسائل الإعلام باستخدام القضايا الاجتماعية الساخنة لتفرقتنا - الأخ على أخيه.فنقاتل بعضنا البعض بينما هم ينهبون ما لدينا. يجعلوننا نخاف من سقوط البنوك بزعم انها اكبر من ان نتحمل عواقب سقوطها برغم انها لو سقطت لكان بمقدورنا استعادة الثمانية اضعاف من العمل الذي يسرق من كل يوم.لا تعطي أنفسكم لهؤلاء المحتالين، الذين يس

يئون إليكم ويستعبدونكم، الذين يسرقون حياتكم، الذين يقولون لك ما يجب القيام به، ما تفكر و تشعر به.دعونا نزيل هذه الوساخات من ظهورنا، دعونا نستبدل هذه المنظومة الفاسدة بمنظومة أفضل تكون لصالح الجميع.دعونا نستعيد ثمار انتاجيتنا. دعونا نتشارك ازدهارنا.بمقدورنا عمل ذلك الان نحن الذين بنينا كل شئ. و عندما نرص صفوفنا سيكون لدينا القدرة على بناء اي مستقبل ننشده
محمد نور
أكمل القراءه

تحديات المجتمع السوداني




المجتمع السوداني ككل مجتمعات افريقيا يمتاذ بتنوع عرقي مذهل ان استخدم لمصلحه الوطن السودان
مما لا شك فيه ان تنوع الاعراق السودانيه وتاريخيتها كانت وبالا علي بقيه الاثنيات الاخري والاقليات التي لم تتح لها فرصه استثمار تنوعها في اطار الوطن الام مما ادي ذلك الي نشؤ نقطه صدام عميقه استفحلت وتفشت كسرطان قاتل ماذال ينهش في اوصال الوطن وبرز ذلك جليا في الحروب الدائره جنوبا وغربا والشعور المستفحل في بقيه اطراف السودان بالدونيه
فالصراعات الدائره حتي الان لم تنجب ثمرتها المرجوه والتي كان مقدرا لها البقاء النجاح لولا تدخل بعض العوامل الخارجيه وعلي راسها المصالح الشخصيه ( الاطراف الموقعه لانفاقيات صوريه)
فكما اسلفت ان النجاح الباهر للاقليات المحدوده في تربعها علي عرش السلطه حتي الان لم يكن ليحدث لولا اصحاب المصالح الشخصيه فظهر ذلك جليا في التدهور المريع لعمليه الديمقراطيه المقتوله عمدا
ان الاستقلال الامثل لمثل ذلك التوع لا يمكن ايجاده علي ارض الواقع الا بالاعتراف بالاخر اعترافا صريحا يتيح له التمتع بكافه الحقوق والواجبات
فشعور اي انسان بانتمائه لقالب معين او جهه معينه يحفذ في داخله عنصر العمل والاجتهاد لبقاء واستمراريه القالب او الجهه التي ينتمي اليها وذلك هو عين العطاء المنشود
السودان ليس مكانا يمكن ان تتاح فيه تلك الحريات رغم بقاءها في الدستور لان من هم في السطله لا يريدون ذلك اي ان ذلك يتعارض مع مصالحهم وغاياتهم وقد قلنا مرارا وتكرارا انه ومنز الاستقلال لم ينعم السودان بسلام اجتماعي يحقق التمنيه والوحده والمان لابنائه لان المصلحه الشخصيه دوما ما تتغلب علي العامه والشخص دائما قبل الدوله لذا لايوجد احترام حقيقي للقانو
وهو ما اخذ الوطن في دوامه العنف والحروب والانقسام
المطلب هو التغيير
فالتغير الذي لا ياتي بافكار جديده متوافقه وفي الاعراف الدوليه والقوانين المجتمعيه هو تغير سطحي لا يعي مقومات الحاضر ومتطلبات المستقبل البعيد والقريب علي حد سواء
محمد نور
أكمل القراءه

عقد من الزمان على قضية دارفور ومرواحة الحل

عقد من الزمان مرعلي قضية اقليم دارفورغربي السودان ، والتى وصفت بانها الكارثة الاسواء في تاريخ البشرية الحديث ، وراح ضحيتها حسب تقارير الامم المتحده اكثر من ( 300 الف ) قتيل ومليونين من النازحين واللاجئين  ، وقد انطلقت الحرب في العام 2003م تحت قيادة حركة تحريرالسودان التي نادت بمطالب اهل اقليم دارفور المتمثلة فى التهميش وعدم المشاركة فى السلطة والثروة ، الا انها لم تستمر طويلا فانشطرت لحركتنا مسلحتنا ثم الي ثلاث حركات ، اما الان فوصلت الى عدد كبيرة من الحركات المسحلة وكلها اصبحت تنادي بمطالب الاقليم
سلام ضائع بين الاتفاقيات والمفاوضات واستمرار الحرب
وفي الفترة مابين الاعوام (2003 -2013 )  تم  التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية بين الحكومة والحركات المسلحة ، مما ادى الى زيادة عملية انشطارالحركات ، وكانت اشهرها اتفاقيتي (ابوجا2006- الدوحة في العام 2010) الا ان كلتا الاتفاقيتين لم توقفا نزيف الدم ولم تحققا مطالب اهل الاقليم ، فيري البعض ان هناك ضعف وانتهازية في الحركات المسلحة الموقعة على الاتفاقيات الثنائية ، فيما يرى اخرون  بينهم قادة  في الحركات المسلحة ان الحكومة السودانية غير جادة فى تنفيذ تلك الاتفاقيات ، مما دفع بعض الحركات العودة الي ميدان القتال مجددا  
في فترة من الفترات كانت قضية دارفور في صدارة الاجتماعات الدولية ،وتدخل لاعبون دوليون واقليميون  كثر مثل تشاد ، ليبيا، امريكا واخرها دولة قطر للمساعدة فى ايجاد حلول للقضية ، غير ان هناك ترجعا كبيرا قد حدث من قبل المجتمع الدولي نحو القضية ، واتهم كثيرون بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المناط بها حفظ  السلام في دارفور ( يوناميد ) بالتزييف والتقاعس في اصدار تقارير حقيقة عن ما يجرى في ارض دارفور، فضلا عن عجزالبعثة  في حماية المدينيين ، واخر هذه الاتهامات كانت من الدكتورة عائشة البصيري المتحدثة السابقة في البعثة ، والتى شكل الامين العام للامم المتحدة لجنة للتقصي عن التقارير السابقة بسبب اتهاماتها للبعثة في تقاعسها عن حماية المدنيين واخفاء الحقائق عما يجري ، وفي الاسبوع المنصرم كشفت لجنة التحقيق عن القصورالذي شاب عملية التقارير المقدمة من مكاتب البعثة في اقليم دارفور، حينها ايضا شككت البصيري في نزاهة تقرير لجنة التحقيق ووصفت ما توصلت اليه اللجنة بالقليل من كثير

ازمة داررفور بعد مرور عقد .. ماذا بعد واين نقف ؟

كان هذا عنوان لندوة سياسية اقامتها رابطة ابناء دارفور بهولندا فى اكتوبر الماضي بالعاصمة الهولندية امستردام ، حيث حضرها عدد من السودانيين والهولنديين والجنسات الاخرى ، كان المتحدث الرئيس في الندوة الاكاديمي والسياسي الدكتور شريف حرير الذى وصف الحرب في دارفور بانها حرب حكومة ضد المدنيين العزل ، واضاف بانه لايثق في الحكومة السودانية وذلك بنكوصها المتكررعن تنفيذ الاتفاقيات التى وقعتها مع الحركات والاحزاب السياسية ، ودعا شعب دارفور و فصائل المقاومة السودانية بترتيب وتوحيد صفوفهم لمواصلة النضال والكفاح ، مطالبا الدافوريين في دول المهجر بالاندماج في المجتمعات المضيفة والانخراط في مؤسسات مجتمعه المدني والتواصل مع المجتمع الدولي للضغط عليه لاعادة  قضية دارفور في قمة الاجندة الدولية ، واضاف انه مازال هناك اصدقاء يناصرون قضية دارفور ويستطيعون التأثيرعلى المجتمع الدولى
الاعلامي والناشط تاج الدين عبدالله يقول (اذا حاولت الاجابة عن ماذا بعد واين نقف ؟! ساقول ان قضية دارفور لم تصل الي مكان جيد حتى الان) ، ويضيف بان سياسات مركز السلطة فى الخرطوم مازالت مستمراً في خلق الفتن وتقيسم الناس وضرب القبائل في بعضها البعض ، مما ادي الى انهيار نظام الادارة الاهلية فحدث شرخا اجتماعيا كبيرا يصعب رتقه ، وسيكلف وقتا طويلا جدا لاعادته ، ويقول ان الثورة في  دارفور لم تحقق الاهداف التى قامت من اجلها حتى الان لاسباب عديدة ، منها متعلقة بشعب دارفور نفسه وفى نظرته للقضية ، واخرى متعلقة بالقيادات التي قادات الثورة ، وايضا دور المجتمع الدولي في القضية ، ويشير الى ان الجزء الاكبر متعلق بالحكومة التى لم تكن يوما جادة  فى تحقيق المطالب السياسية وتنفيذ الكم الهائل من اتفاقيات السلام التى وقعتها مع الحركات المسلحة ، ويضيف (ارى ان لا حلول قريبة في الافق لهذه القضية مالم تقبل الحكومة بتحقيق المطالب السياسية في اشراك الاخرين فى كيفية حكم السودان) ويقول ( يجب الا يقف الناس موقف المتفرجين وعلى المجتمع المدني حشد كل قوى التغيير فى التظاهرات والاضرابات والتواصل مع المجتمع الدولي لاعادة قضايا كل السودان في المحافل الدولية و يجب الضغط بقوة لايصال اصواتنا ورسائلنا


قيادات الحركات اقصت القيادات التاريخية فى دارفور
يقول رئيس رابطة ابناء دارفور بهولندا الدكتورعيسي مصطفى عثمان ان شعب دارفور دفع ثمنا باهظا في سبيل حريته اذا حسبنا العدد الكبير من القتلى واعداد النازحيين واللاجئين ، والارامل والايتام  اضافة لتمزق النسيج الاجتماعي الدارفوري ، ويرى ان الذين تولوا قيادة المعارضة السياسية والعسكرية في قضية دارفور لم يكونوا على مستوى حجم القضية ، لانهم لم يستطيعوا طرح خطاب يوحد الدارفوريين برغم ان قضية دارفورفي الفترة مابين ( 2008 – 2009) كانت تعد من اسواء القضايا الانسانية التى حدثت في العالم ، ويقول ان قيادات الحركات الدارفورية اغلبهم من الشباب الصغار حديثي التجربة في العمل السياسي ، ويضيف (لاننكر نضالاتهم و تضحياتهم وصبرهم على القضية) ، لكنه عاد وقال بانهم اقصوا القيادات التاريخية فى دارفور واصحاب الخبره ، على سبيل الذكر(الدكتور شريف حرير واحمد ابراهيم دريج) وايضا اقصوا عدد كبير من المتعلمين وذوي الخبرات خوفا من منافستهم في القيادة
واشار عيسى الى ان الحركات المسحلة كانت في بدايتها حركة واحده ثم انشطرت الى حركتين اما الان فلن تستطيع ان تعرف لهم عددا ، ووصف هذا بالفشل الكبيرعلى مستوى القيادة ، وفي الجانب الاخر يقول ان خطاب دولة المؤتمر الوطني اثر في مكونات الشعب السوداني وايضا على الاحزاب السياسية الشمالية المعارضة ، وظهر هذا جليا عندما دخلت قوات حركة العدل والمساواة بقيادة الراحل الدكتور خليل ابراهيم الى امدرمان ،حينها فضل عدد من قيادات احزاب المعارضة الصمت واستمرار البشير في الحكم باعتبار ان دعمه خيرا لهم من حركات الهامش ، حينها تعرض عدد كبير من ابناء دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الارزق للقتل والسجن والتعذيب والتمييز بسبب انتماءهم الجغرافي ، وكان الاعتقال يتم على اساس السحنة والعرق ، وحول حل قضية دارفور يقول عيسى ( اذا فكرنا فى قيادة تغيير حقيقى فيجب ان نفكر اولا فى المجتمع ، والبداية تكون من الاسرة ، القرية ،المدنية ، الاقليم ، السودان ) ، ويضيف ( نحن في هولندا كان لدينا عدد من الروابط والمكونات الدارفورية ، لكننا بعد اجتهاد استطعنا ان نوحد كل هذه المكونات في رابطة واحدة ، وهي رابطة ابناء دارفور بهولندا بغض النظر عن اللون والقبيلة والمنطقة

لانعفي أحد من المسؤولية فكلنا مذنبون
ومن مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور يقول المحامي احمد ادريس لـ(عاين) ان قضية السودان في دارفور تكاثرت فيها الوعود بواقع أفضل دون جدوي وبصيص أمل يموت في ساعته ، وبعد عقد من الزمان ما يزال الإقليم ينزف ، وظهرت الانتهازية ونظريات المؤامرة  وأخمدت عقول كان يمكن ان تغير الواقع المؤلم ، ويضيف ( لقد اغتيل اخرون وكل ذلك تم بفعل فاعل والمحصلة كانت ( أرامل ، يتامى ، أطفال مصابون بامراض صدمة الحرب ، ضغوط معيشية ، فقدان مصادر الاكتفاء الذاتي من رعي وزراعة وتجارة ... الخ ) ، ويقول ( باختصار المحصلة ( صفر) كبيرعلي الصعيد الثوري ) ، ويضيف ( حتي نكون اكثر دقة لقد اكتسبنا ثقافة نظرية المؤامرة علي أنفسنا فاوجدناها ، واضعنا قضيتنا الاساسية وسط زحمة الأمنيات العجاف وحتي لانعفي أحد من المسؤولية فكلنا مذنبون )  
ويقول احمد بان الحلول تبدأ بوحدة الحركات الثورية وتحديد مطالب الإقليم في المقام الاول ، ثم الخروج برؤية سياسية شاملة لقضايا الإقليم مع شمولية الحل والابتعاد عن التسوية الجزئية (الثنائية) لقضية السودان في دارفور، داعياً الى اعادة الادارة الاهلية لسابق عهدها و طرد المستوطنين الجدد من أراضي السكان الأصليين واعتماد نظام الحواكير المعمول به سابقاً لتفادي النزاعات القبيلة مستقبلا والعمل علي اعادة صياغة المؤسسة العسكرية لقومية المؤسسة كما يجب اعتماد مبدأ العدالة كأساس لأي تسوية سواء أكانت مع النظام او بعد زواله
وفي ولاية غرب دارفور تباينت الاراء من ناحية النظر الى المشكلة وفرص الحلول ، في محلية كرينك يقول الفرشه محمد ادريس لـ(عاين) ان المشكلة في الاقليم تفاقمت بعد مرور عقد من الزمان وظهرت ابعاد ومشاكل  زادت الاوضاع تعقيدا ، ويضيف ( مازال النازحون في معسكرات النزوح حيث فشلت كل الاتفاقيات والحكومة في وضع حد لهذه الازمة بل بعض الاتفاقيات زادتها تعقيدا وادت الي توطين القادمين الجدد في اراضي المواطنين الاصليين ) ، ويشير الي ان انتشار السلاح باعداد كبيرة وفي ايدي فئة معينة  من المواطنين ، لافتا ان التسليح الانتقائي ساهم في ازدياد اعداد النازحين وجعل بعض الجهات تفرض رايها بقوة السلاح ،  ويقول ان السلام لاياتي الا بنزع السلاح من ايدي المواطنين وعلي الدولة ان تعامل المواطنين جميعهم سواسية وليس بتمكين فئة علي الاخرى ، ويتابع ( كل محاولات عودة النازحين الي قراهم طيلة الفترة الماضية كانت محاولات غير عملية والغرض منها الكسب الاعلامي فقط)

أكمل القراءه

اتساع الغضب حول اغتصاب نساء تابت في دارفور

اثارت قضية اغتصاب (200 ) من النساء والقاصرات في منطقة ( تابت ) جنوب غرب مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور ردود فعل غاضبة من المجتمع المحلي والاقليمي والدولي ، ومن منظمات واحزاب وحركات مسلحة ، باعتبار ان الجريمة تؤكد ان الافلات من العقاب يزيد من ارتكاب جرائم اكثر بشاعة ، وخرجت مطالبات من العديد من الجهات الفاعلة والناشطة ودول الى اجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف حول هذه الجريمة ، ورغم نفي الحكومة السودانية وقواتها المسلحة هذه الانباء ، الا انها رفضت بحسب بيان سابق من البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ( يوناميد ) من ارسال فريق منها لتقصي الحقائق .
وقد نفت الحكومة السودانية الانباء التي اثيرت على نطاق واسع حول ارتكاب قوات نظامية عملية اغتصاب جماعي في منطقة ( تابت ) جنوب غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ، في وقت اعربت منظمات دولية وعواصم غربية عن قلقها من جريمة الاغتصاب ، فيما دعت حركتي تحرير السودان العدل والمساواة مجلس الامن الدولي اجراء تحقيق شفاف بمعزل عن البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ( يوناميد ) لشكوك في صحة تقاريرها  .
وقال وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة للصحفيين الاسبوع الماضي ان حكومته لم تتلقى معلومات حول حادثة اغتصاب (200 ) امرأة وقاصرات من قبل القوات الحكومية ومليشيات تابعة لها في منطقة ( تابت ) جنوب غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الجمعة الماضية ، واضاف " لم نسمع بوجود اغتصاب جماعي او تحقيق من الامم المتحدة في الامر ،في وقت اكد مدعي جرائم دارفور ان تلك الانباء غير صحيحة .
غضب واسع وحملات تضامن مع الضحايا
واتسع الغضب وسط السودانيون في القوى السياسية المعارضة ومن الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي حول نكران الحكومة وبعثة ( اليوناميد ) لوقوع الحادثة التي وصفت بالجريمة البشعة والتي لم يعرفها السودانيون من قبل ، وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي عن تسريبات تحدثت عن ان القائد العسكري لحامية منطقة ( تابت ) قد توجه الى البلدة وعرض على اهلها معالجة الضحايا من النساء والقاصرات في مستشفى الفاشر العسكري غير ان اسر الضحايا رفضوا وطالبوا باجراء تحقيق مستقل ، بيد ان الجيش السوداني منع فريق محققين من بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ( يوناميد ) من الوصول الى المنطقة ، وقالت إن رئيس الإدعاء بشمال دارفور، نفى لمسؤولي حقوق الإنسان التابعين للبعثة تسلُم أي شكوي بشأن حادثة إغتصاب من منطقة تابت.
غير ان مصادر في المنطقة طلبت عدم الكشف عن هويتها قالت لـ (عاين ) ان فريق بعثة ( اليوناميد ) من اربعة اشخاص كانوا قد وصلوا الى المنطقة وتحدثوا الى الضحايا وعدد من شيوخ البلدة حول الحادثة في حضور القوات المسلحة ، واضافت " لقد تخوف عدد من الضحايا من سرد ما حدث من اعتداء من قبل الجيش السوداني ومليشيات تابعة له من هجوم كبير واعتقال المواطنين واقتحام المنازل وممارسة الاغتصاب على مدى يومين في استباحة تامة " ، واشارت الى ان قوة من الجيش وصلت واوقفت فريق البعثة المشتركة من الاستمرار في عملها ، وقالت المصادر ان ذوي الضحايا كان خوفهم نابع من ان تتم حملة انتقامية اخرى من الجيش الذي لديه حامية كاملة وعددهم يفوق سكان المنطقة .
وكان مدعي جرائم دارفور من قبل وزارة العدل السودانية ياسر احمد محمد قد قال في تصريحات نقلها المركز السوداني للخدمات الصحفية الذي يعرف بانه مقرب من الدوائر الامنية ان وزير العدل محمد بشارة دوسة وجه المدعي العام باجراء تحقيق ميداني في المنطقة ، واضاف ان لجنته اجرت التحريات الميدانية وتأكد من عدم صحة ما وصفه بتداول مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الاذاعات حول مزاعم جريمة اغتصاب جماعي .
وانتظمت حملات على ( الفيس بوك ) تطالب بالتضامن مع ضحايا تابت والضغط على المجتمع الدولي لاستصدار قرار واضح باجراء تحقيق دولي مستقل من الامم المتحدة لا سيما ان ذوي الضحايا اصبحوا في حالة من الرعب والخوف من ان تلحق بهم الحكومة الاذى في حال الادلاء باي تصريحات او الادلاء بشهاداتهم ، وطالب عدد من الناشطين بضرورة حماية الضحايا والشهود وفق المعايير الدولية وابعاد الجهات الحكومية من تلك المنطقة وحفظ الشهود في مناطق آمنة .
تفاصيل دقيقة وادلة دامغة عن الجريمة
من جانبه قال رئيس حركة تحرير السودان مني اركو مناوي لـ (عاين ) ان اغتصاب (200 ) امرأة وقاصرات في منطقة ( تابت ) جريمة قامت بها القوات الحكومية ولا يمكن انكار ذلك او الصمت عليها ، واضاف ان المجتمع الدولي ما زال يمارس صمته تجاه هذه الجرائم ، وكشف عن لقاء له مع ممثل بعثة اليوناميد وطالبه باجراء تحقيق محايد وعاجل بمشاركة مجلس الامن الدولي ، وقال " لقد ارسلت رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون واشرت اليه بالمعلومات التي قدمتها من قبل المتحدثة السابقة لبعثة اليوناميد عائشة البصيري حول تلك الانتهاكات " ، واضاف ان حركته لديها معلومات وتفاصيل دقيقة حول حالات الاغتصاب وما تعرض له سكان المنطقة من تنكيل وتعذيب ، وتابع " نطالب الامم المتحدة وبعثة الامم المتحدة الى اجراء تحقيق فوري وتنفيذ العقوبات للمتورطين في هذه الجريمة التي لا تقل عن الابادة الجماعية "
من جهته طالب المتحدث الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال في تصريحات لـ (عاين ) مجلس الامن الدولي والمنظمات الاقليمية والدولية الى تشكيل لجنة دولية لاجراء تقصي حقائق بمعزل عن البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ( يوناميد ) ، وقال ان جريمة الاغتصاب الجماعي التي تم ارتكابها تعد هي الاكبر في الاقليم في الفترة الاخيرة من الحرب التي تدور لاكثر من ( 10 ) سنوات ، ووصف نفي الحكومة السودانية بوقوع الجريمة في الاقليم تؤكد وقوعها ، وقال " لدينا الادلة الدامغة حول هذه الجريمة البشعة حيث تحدثنا الى الضحايا في بلدة تابت الذين اكدوا وقوع حادثة الاغتصاب الجماعي الى جانب التنكيل والضرب الذي تعرض له رجال المنطقة " ، واضاف " منع الحكومة لبعثة اليوناميد تؤكد وقوع الجريمة لان الخرطوم اذا كانت واثقة من عدم وقوع حالات الاغتصاب لماذا ترفض وصول لجنة تحقيق مستقلة من الامم المتحدة او على الاقل بعثة اليوناميد التي نشكك في تقاريرها " مجدداً الدعوة بتشكل لجنة تحقيق بمعزل عن بعثة اليوناميد التي قال انها فشلت في حماية المدنيين وانها كثيراً ما تغض الطرف عن انتهاكات الحكومة السودانية ، داعياً القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لمناصرة الضحايا والمطالبة بالقصاص من مرتكبي الجرائم ضد الانسانية ورد الاعتبار للضحايا .
قلق عميق من الاتحاد الاوربي والمنظمات الدولية
في غضون ذلك عبرت دول في الاتحاد الاوربي عن قلقلها العميق عن مزاعم التقارير الواردة حول عمليات اغتصاب جماعي وقعت في بلدة ( تابت ) بشمال دارفور ، وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان له " اشعر بقلق بالغ من تقارير تتحدث عن مزاعم خطيرة يجب التحقيق حول التحقيق عن ارتكاب جرائم اغتصاب جماعي في شمال دارفور .
وادان التحالف العربي من اجل السودان وهو تحالف يضم أكثر من 130 منظمة من منظمات المجتمع المدني في 19 دولة عربية ما اسمته جريمة الاغتصاب الجماعي على (200 ) امراة وفتاة ، والتي اتهمت بارتكابها مليشيات تابعة للحكومة السودانية في منطقة ( تابت ) الواقعة على بعد (45 ) كلم جنوب غرب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ، فيما رفضت الخرطوم للبعثة المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ( يوناميد ) باجراء اي تحقيق حول القضية ، واكدت عدد من النساء اللائي وقع عليهن عملية الاغتصاب الحادثة .
وقال بيان للتحالف العربي من اجل السودان ارسل لـ ( عاين ) نسخة منه ان مليشيا قوات ( الدعم السريع ) التابعة للحكومة السودانية قد شنت هجوماً على مجموعة من النازحات في منطقة ( تابت ) جنوب غرب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور خرجن لجمع ( حطب الاخشاب يستخدم كوقود )  ، واضاف البيان ان عملية اغتصاب ممنهجة ومنظمة قامت بها قوات الدعم السريع حيث تم اغتصاب ( 200 ) امراة وفتاة ، مشيراً الى ان تلك الجريمة وقعت بحماية ودعم من الحكومة ، واعرب التحالف عن اسفه لعدم سماح القوات الحكومية لفريق البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ( يوناميد ) من الوصول الى المنطقة التي وقعت فيها الحادثة واجراء تحقيق حولها ، واصفاً الجريمة بالنكراء بان تقع عملية اغتصاب على هذا العدد من الضحايا وفي منطقة واحدة ، واعتبر البيان ان الجيش الحكومي والشرطة تورطتا في تلك الجريمة بالتكتم على الجريمة وعدم اتخاذ الاجراءات القانونية بالقبض على الجناة واجراء تحقيقات .
وقال بيان التحالف العربي ان الجريمة التي وقعت تكشف اكاذيب النظام الحاكم في السودان حول تحقيق العدالة في دارفور الى جانب عجز البعثة المشتركة من حماية المدنيين ، واضاف ان غياب العدالة سيشجع على الانتقام لرد الاعتبار ، مطالباً الحكومة باجراء تحقيق شامل وعادل ، وحث منظمات المجتمع المدني والخبير المستقل لحقوق الانسان في السودان والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية الى جانب الاسرة الدولية التحرك العاجل لوقف تلك الانتهاكات والضغط على الخرطوم بان توقف دعم المليشيات وتعمل على نزع اسلحتها وكشف الجناة اضافة الى تمكين بعثة اليوناميد من القيام بمهامها
داعش تحكم الخرطوم منذ (25 ) عاماً
ومن جانبه عد الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان في تصريحات ، ان اغتصاب اكثر من 200 امرأة انتهاك لكل الإرث الوطني والوجدان المشترك للسودانيين ، وقال انها كشفت ازدواجية المعايير في الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومجلس الأمن تجاه نظام الخرطوم ، متهماً المجتمع الدولي بالفشل في حماية المدنيين في السودان ، واضاف ان المجتمع الدولي يهتم بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش ) غير ان داعش تحكم الخرطوم منذ (25 ) عاماً .

أكمل القراءه

الخرطوم من معركة الجنائية واليوناميد الى المواجهة مع مجلس الامن

٣ يناير ٢٠١٤
تعد الاجراءات التي اتخذتها الحكومة السودانية ضد بعثة الامم المتحدة بطرد اثنين من مسؤوليها هي بداية المواجهة مع المجتمع الدولي مع نهاية العام الحالي وبداية العام الجديد ، ويبدو ان الاشتباك بين الخرطوم والامم المتحدة جاءت على خلفية قضيتين وهما : انهاء وجود البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي  في اقليم دارفور ( يوناميد ) ، وقرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية التي اعلنت عن تجميد التحقيق في الاقليم ، ويتوقع ان يطلب مجلس الامن الدولي من الخرطوم احترام بعثة الامم المتحدة وسيضغط عليها في حال عدم تراجعها عن قرار طرد المسؤوليين الاممين ، ولكن من المستبعد ان يتخذ المجلس قرارات صارمة ضد السودان .
الخرطوم في مواجهة الامم المتحدة
ويعتقد مراقبون ان حكومة البشير ستطلب من الصين وروسيا وهما الدولتان الصديقتان لها بعرقلة اي اتجاه لاتخاذ قرار دولي ضدها ، لا سيما ان الحكومة تعمل تجهيزاتها للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ابريل المقبل ، فضلاً عن الامم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية احجمت عن تمويل هذه الانتخابات وفق ما قالته المفوضية العليا للانتخابات في نوفمبر الماضي .
وقد رفضت الحكومة السودانية طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي من الحكومة بالتراجع عن قرارها بطرد مسؤولي البعثة الاممية ،بل مضت الخرطوم اكثر من ذلك بان توعدت بمراجعة الاموال المخصصة لصندوق الامم المتحدة الانمائي ومعرفة حجمها واوجه صرفها .
وكانت الخرطوم قد طلبت في الأسبوع الماضي، من ممثل الأمين العام للشؤون الإنسانية في السودان علي الزعتري، والمدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي آيفون هيل مغادرة البلاد، ووُجِّه لهما اتهامات بتجاوز التفويض الممنوح لهما ، وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحافيين إن التراجع عن طرد الموظفين الأميين غير وارد على الإطلاق، وإن مجلس الأمن لن يستطيع فعل شيء تجاه السودان، لأنه يتصرف وفق ميثاق الأمم المتحدة ، نافياً ان تتأثر بلاده بالقرار الذي اتخذته بابعاد الموظفين الدوليين وان ذلك لن يخلق عزلة دولية ضد السودان ، وقال ( لن تكون هناك عزلة ،نحن نتصرف بثقة ورجولة، والسودان لن يثبت حقه إلا بهذه الخطوات القوية، لأننا كلما رضينا بالذل سنُذل أكثر ) .
تزامن المعركة مع قرار المحكمة الجنائية الدولية
وفي منحى آخر كانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قد طلبت من مجلس الامن الدولي حفظ التحقيق في الجرائم المرتكبة في اقليم دارفور الذي يقوم مكتبها باجراءه احتجاجا على عجز المجلس من القاء القبض على مرتكبي الجرائم في الاقليم، وكانت المفاجأة ان الرئيس السوداني عمر البشير وهو المطلوب لدى للمحكمة لاتهامه بارتكاب جرائم ابادة جماعية قد اعتقد ان القرار انتصار له ، الى ان ادرك وزير خارجيته ان القرار محاولة للضغط على مجلس الامن الدولي لتنفيذ اوامر القبض على المطلوبين الاربعة وهم الى جانب البشير ، وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ، والي شمال كردفان احمد محمد هارون وزعيم الجنجويد علي كوشيب .
وربط محلل سياسي طلب عدم كشف اسمه لدواعي امنية عند حديثه لـ ( عاين ) خطوات الخرطوم الاخيرة بطرد اثنين من مسؤولي بعثة الامم المتحدة في السودان بقرار المحكمة الجنائية الدولية ، ويقول ( يبدو ان العام الجديد سيشهد تصعيداً متبادلاً بين عدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي في مقدمتها الولايات المتحدة ، بريطانيا وفرنسا ضد الحكومة السودانية فيما ستدافع الصين وروسيا عن الخرطوم بعرقلة اي قرار يمكن ان يتخذه المجلس ) ، بيد انه يرى ان قرار حكومة البشير بطرد المسؤولين الدوليين سيحرج بكين وموسكو اخلاقياً باعتبار ان ذلك يمس هيبة الامم المتحدة وينتهك مواثيقيها .
وكان الكثيرون  في معسكرات النزوح واللجوء قد ساءوا فهم قرار المحكمة الجنائية في بادئ الامر ، بيد ان بعض القانونيين كانت لهم قراءة مختلفة لقرار المدعية باعتبار ان القرار جاء نتيجة لتباطوء مجلس الامن في اتخاذ اجراءات حاسمة .
النازحون واللاجئون غاضبون من تلكؤ المجتمع الدولي
يقول الخبير القانوني الاستاذ نبيل اديب لـ(عاين) ان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قررت حفظ الاجراءات احتجاجا علي عدم جدية مجلس الامن الدولي في متابعة القضية ، وتجاهل بعض الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي في تنفيذ قرار امر القبض على البشير، ويشير الى ان الاجراءات يمكن تحريكها اذا تم القبض علي المتهم،او اذا قرر مجلس الامن الدولي السير في اتجاه ذلك .
وعلى العكس من حديث نبيل اديب فان رئيسة اتحاد المرأة في معسكر اللاجئين في بريجن في شرق تشاد حواء بخيت عبرت عن شعورها بالحزن من قرار المدعية العامة بحفظ التحقيق ، وطالبت المجتمع الدولي الدفع بالقضية وعدم حفظ التحقيقات ، وتقول لـ(عاين) اللاجئون لديهم اكثر من 10 سنوات خارج الوطن،ويعانون كثيرا في المهاجر ،وليس لديهم الحرية في بلاد الاخرين ،والمرء لا يصبح حراً الا في وطنه ، وشددت على ضرورة القبض علي الرئيس البشير واحمد هارون وعبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع ،وعلي كوشيب باسرع وقت وتقديمهم الى المحكمة، وتضيف ( جرائم الاغتصاب مازالت مستمرة في دارفور والموت والنزوح القسري ،كل هذه الجرائم مستحيل ان يتم تجاوزها بهذه الطريقة،وهذا في حد ذاته تحتاج الي تحقيقات جديدة ) .
من جانبه يقول رئيس معسكر السلام العمدة ادم محمود للنازحين في ولاية شمال دارفور لـ(عاين) ان النازحين في المعسكرات يطالبون بتقديم الجناة الى المحكمة الجنائية الدولية ، ويشدد في مطالبته للمجتمع الدولي الايفاء بالتزاماته عبر تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي السابقة وفي مقدمتها تحقيق العدالة بمحاكمة المجرمين وعلى رأسهم البشير ، ويضيف ان تساهل المجتمع الدولي وعدم اكتراثه جعل النظام يتمادى في ارتكاب الجرائم مثل ما يحدث في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق .
الجرائم امام المحكمة الدولية لا تسقط بالتقادم
ويتفق المحامي محمد عبدالله الدومة مع اخرين في ان التهم المتعلقة بجرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية لا تسقط الا في حالة موت المتهم،وكل هذه البلاغات متروكة للمحكمة الجنائية الدولية، ولا تسقط بالتقادم ،ويقول الدومة لـ(عاين) ان احالة هذه القضية جاءت من مجلس الامن الدولي نفسه، وهي الان خارج اطاره ، ويضيف ان مجلس الامن لديه سلطة واحدة فقط،هي تأجيل  القبض علي المتهم لعام واحدة وفق المادة (16 ) من ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية،ويتابع ( لكن ليس لدى المجلس الحق في اسقاط التهم لان هذه مسؤولية المحكمة الجنائية الدولية فقط ) ، ويرى ان قرار المدعية العامة بايقاف التحقيق كان لاسباب موضوعية في فشلها القبض علي البشير وايضا عدم وجود المال الكافي للقيام بواجبها ولذلك ارجعتها الي مجلس الامن الدولي للقبض عليهم،وكشف الدومة ان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية استلمت اكثر من 300 شكوي اغتصاب .
ويقول احمد حسين ادم الباحث في المعهد الافريقي للتنمية في جامعة كورنيل بالولايات المتحدة الامريكية حديثه لـ(عاين) ان دارفور ضحية للسياسة الدولية القذرة علي مستوي مجلس الامن الدولي وان روسيا والصين مازالتا تساندان الرئيس البشير ، متهماً الاتحاد الاوروبي بعدم لعب الدور الكافي،ورغم  دوره الكبير في المحكمة الجنائية الدولية ،ويقول ان استمرار البشير في الحكم خطير علي الشعب السوداني، وبالاخص سكان دارفور.
ويرى حسين ان السودان يقود حربا علي نفسه ، ويشير الى ان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لم تقم باجراء تحقيقات جديدة وانها كانت مقصرة ، ويضيف ( لكن اللوم الاكبر يقع علي مجلس الامن الدولي ) ،ويحذر من ان استمرار الحرب في دارفور سيقود الى انهار الاقليم وبالتالي السودان كله ، ويطالب  المجتمع الدولي بلعب دوره الحقيقي ، ويعتقد ان قرار بنسودا فيه ضغط علي مجلس الامن الدولي في ظل غياب الارادة السياسية في المجلس لا سيما الموقف الروسي والي حد ما الصين ، ويقول ان روسيا تقدم دعما سياسيا ، دبلوماسيا ، اقتصاديا وعسكرياً ، وانها تحمي النظام الحاكم وتشجع البشير في الاستمرار على ارتكاب الجرائم .ويشدد على ان حل المشاكل والازمات السودانية بوحدة قوى التغيير في السودان وان الحل ليس في المجتمع الدولي .
الخرطوم والامم المتحدة الملفات المتشابكة
في اخر تصريح للرئيس السوداني عمر البشير،قال ان قوات حفظ  السلام التابعة للامم المتحدة في دارفور اصبحت عبئا امنيا ويجب عليها ان تغادر البلاد،وفي شهر نوفمبر الماضي قامت السلطات باغلاق مكتب حقوق الانسان التابعة لقوات حفظ السلام  في الخرطوم ، وجري نشر القوات الدولية في دارفور قبل 7 سنوات بتفويض من مجلس الامن الدولي لوقف العنف ضد المدنيين بعد حمل السلاح في وجه الحكومة المركزية.
وظهرت المعركة بين الحكومة السودانية وبعثة اليوناميد  على خلفية قضية قرية ( تابت ) عند اغتصاب جماعي على (200 ) امراة وقاصر في تلك القرية بواسطة جنود من الجيش الحكومي ، ورفضت الخرطوم اجراء تحقيق شفاف بمشاركة البعثة ، وعندما سمحت لفريق اليوناميد من بدء التحقيق الا انها وضعت جنودها وسط الضحايا الشئ الذي جعلهم مترددين من توضيح ما حدث. وتقول المتحدثة السابقة للبعثة عائشة البصري لـ ( عاين ) ان شروط التحقيق انتفت بمجرد وجود القوات المسلحة اثناء عملية التحقق ، وتضيف ان ما اصدرته البعثة اثار شكوكاً اكثر مما قدم اجابات ، وترى ان مجلس الامن الدولي يتعامل مع القضية من خلال التوازنات بداخله لا سيما مواقف روسيا والصين لما لديهما من علاقات وطيدة مع الخرطوم ولذلك فانها تشكك ان يقوم مجلس الامن باصدار قرارات قوية .
وتقول البصري ان قرار خروج البعثة من دارفور تم اتخاذه في مجلس الامن الدولي منذ اغسطس الماضي تحت عنوان " خطة استراتيجية لخروج البعثة من دارفور " ، وتضيف " سيتم تقديم تقرير في فبراير المقبل وقد يتخذ المجلس قراراً باجازته وهو وضع استراتيجية لخروج اليوناميد من السودان " ، وتابعت " الافضل عدم خروج اليوناميد من دارفور رغم ضعف عملها بل ان يتم اصلاحها وتقويتها لان خروجها الان سيضع المواطنين امام خطر كبير من قبل السلطات السودانية والمسلحين " ، واستبعدت ان يتم نشر قوات من دول غربية في دارفور لحسابات تخص هذه الدول التي لن ترسل اي قوة الى خارج بلادها .
وبحسب محلل سياسي تحدث لـ ( عاين ) من الخرطوم فانه يستبعد ان يتخذ مجلس الامن الدولي قراراً ضد الخرطوم حول طرد اثنين من مسؤولي بعثة الامم المتحدة في السودان ، ويقول ان العلاقة بين المنظمة الدولية والحكومة السودانية اصبحت اكثر تعقيداً في ظل تساهل المجتمع الدولي مع سلوك النظام العدائي ، ويضيف ( سبق ان قامت الخرطوم خلال الفترة الانتقالية بطرد مبعوث الامم المتحدة يان برونك – هولندي الجنسية ، والان تم طرد مواطنته ايفون هيلي المديرة الاقليمية لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الى جانب علي الزعتري الاردني الجنسية ) .
ويشير المحلل السياسي الى ان حكومة البشير تدير معركة اخرى مع المملكة الاردنية الهاشمية التي وقف مندوبها في الامم المتحدة مندداً بعدم تنفيذ مجلس الامن الدولي قراراته بتنفيذ العدالة في دارفور ، ويقول ( على الفور استدعت الخارجية السودانية سفير الاردن في الخرطوم وقدمت احتاجاجاً شديد اللهجة لموقف مندوبها في مجلس الامن الدولي ) ، ويتابع ( لذلك فان الزعتري الذي اتهم بانه اساء للسودانيين في مقابلة صحيفة رغم انه اوضح ان الحديث اخرج من سياقه الا ان عملية طرده تتعلق بمواقف بلاده الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية وبالتالي فانها تتعامل معها وفق هذا السياق ) ، ويعتقد المحلل السياسي ان تشابك الازمة بين الامم المتحدة والحكومة السودانية ستلقي بظلالها في الفترة القليلة القادمة رغم انه استبعد ان تصل العلاقة الى طريق مسدود .
فيما يري الدكتور صالح في حديثه لـ (عاين ) ان قرار الحكومة باخراج اليوناميد يعني انها تمهد لجرائم فظيعة مقبلة علي الارض،وان خروج البعثة المشتركة هو تمهيد لطرد كل القبائل الزنجية في دارفور بما فيهم من يسكنون المدن الكبيرة وكذلك النازحين الذين فقدوا الامن في ظل وجود هذه القوات رغم فشلها في حمايتهم ، ويضيف ( لقد جلسنا مع بعض المسؤولين في اليوناميد،وقلنا لهم في مثل هذه الظروف لايمكن خروج القوات الدولية ،وانهم سيتحملون المسؤولية اذا خرجت اليوناميد ) ، ويتابع ( ردوا لنا ان قوات اليوناميد لن تخرج الا اذا استقر الوضع واستتب الامن في دارفور ) .
ويقول الناشط  شريف حسن وهو من دارفور ان قوات اليوناميد جزء من الامم المتحدة المفوضة من مجلس الامن الدولي ، ويضيف  لـ(عاين) ان تصريحات المسؤولين في الخرطوم باخراج اليوناميد هو بداية لانتهاكات جديدة ستقوم بها القوات الحكومية ومليشياتها في دارفور وبصور اوسع مما كانت في السابق، ،ويشير الى ان وفدا من الاتحاد الاوروبي زار معسكرات النازحين في شهر نوفمبر الماضي وتأكد له ان الاوضاع غير مستقرة وان والنازحين لا يأمنون علي انفسهم اذا حاولوا الخروج خارج المعسكرات ، فيما يطالب عضو عضو هيئة محامي دارفور ود الرضي باستبدال قوات اليوناميد بقوات دولية اخرى اكثر قدرة في حماية المدنيين وبصلاحيات كبيرة   خاصة في ظل استمرار الحكومة بانتهاكات حقوق الانسان  .
يبدو ان العام الجديد سيكون عاماً للمواجهة بين الحكومة السودانية والامم المتحدة الا في حال تراجع احد الطرفين عن موقفه ، وكل التوقعات تشير الى ان الدول الكبرى ستعمل محاصرة الخرطوم والضغط عليها للايفاء بالتزاماتها ووقف تكرار طرد المسؤولين الامميين من السودان وعدم عرقلة اداء مهامهم .

أكمل القراءه

حركة العدل والمساواة تعيش إشكالية بنيوية منذ ميلادها رسالة إلى الصديق إسماعيل رحمة.




الصديق العزيز إسماعيل رحمة المحامي
.
تحياتي وعيد ميلاد سعيد وعام جديد سعيد لك ولاسرتك الكريمة.

لك إحترامي؛ وتقديري لقلمك الذي ظل ينبض بالهم العام بدارفور. و ويعبر عن أفكارك وأرائك الثورية التي نتفق على الكثير منها.,عبر صفحتك إحترامي للرفاق في قادة حركة العدل والمساواة؛ إينما هم؛ الشهداء منهم ومن هم في الميدان؛ ومن هم في حركات أخرى أو من توقفوا للحظة؛ أو من ساقت بهم الأقدار إلى الخرطوم. يظل بيننا الإحترام مهما إختلفت المواضيع والمواقف والأفكار. فقد كان لقائنا الأول بهم وحتى إفتراقنا يقوم على مبدأ الإحترام المتبادل.أقدم إسهامي معك؛ في الذكرى ال59 لتأسيس دولة الجلابي الإشكال والأزمة بالبلاد التي أدت إلى قيام الثورة في دارفور.

تقيمي لحركة العدل والمساواة في نوفمبر 2004ف وهو تاريخ لقائي بقادتها لأول مرة؛ إلى يناير 2005ف حيث دعوتي للمشاركة في مؤتمرها الأول العام بالفندق الكبير. تقيمي لها أنها تعيش إشكالية بنائية؛ تتعلق بالفكرة؛ والتنظيم والمنهجية والخطاب. وتلك الإشكالية كانت قبل ميلادها في مؤتمر المهمشين العام في ألمانيا سنة 2002ف. ولم أشعر بأن منهجيتها مناسبة وذلك منذ إتصالي الأول مع قادتها الأوائل في سبتمبر 2002ف. وفي 21. نوفمبر 2004 حين إلتقيت الدكتور خليل ابراهيم لأول مرة بمساعدة من الرفيق العزيز تاج الدين نيام؛ وكان خليل برفقة بشارة سليمان؛ كانت لدي قناعة أنها لم تكن الحركة التي كانت في مخيلتي ولو بشكل مثالي.


في طرابلس الغرب ساعة إلتقاط الصور أعلاه هذه كانت الحركة في الطريق لبناء ذاتها إلا أن إشكاليتها البنوية حالت دون ذلك وهو سبب تفككها لاحقا. بمعنى أدق أن الصور المنشورة بصفحتك هنا لا تعتبر بأي حالة عن حقيقة حركة قوية وذات تماسك في مفاهيمها؛ أو تفاهم بين قادتها في تقديري. والصورة دائما لا تعبر عن حقيقة الوضع. فغالب الحاضرين في المؤتمر الاول كانوا من قومية رئيس الحركة ومن عشيرة صغيرة في تلك القومية.,أذكر أني دعيت للمؤتمر من قبل الأخ العزيز إدريس إبراهيم أزرق؛ وأنا من أتصلت بأحمد حسين آدم لأخبره أن هناك مؤتمر للحركة. وواجهتني إشكالية أنا والزميل أحمد تيجاني للدخول لأن الحرس بالباب كان يصر علينا التكلم بلغة قومية الرئيس ودون ذلك فانه مشكوك في امرهم؛ ولم يرغب مطلقا لنا بالدخول لولا تدخل إدريس أزرق.وهي محاولات اولية لأكون عضوا بالحركة لكنها لم تكلل بالنجاح. وهناك العديد من المواقف الغريبة والمدهشة والمضحكة مع الرفاق في حركة العدل والمساواة .

الا ان تحليلي ان العشيرة كانوا يشعرون ويعبرون عن أن الحركة شئ ملكهم هم ؛ ولهم وحدهم؛ وهم من أسهموا فيها بأنفسهم وأموالهم وطاقاتهم لاجل مشروع محدد هي نتيجته النشاط الثوري بدارفور.؛ و النتيجة هو هدف أسمى يجب ان يكون من نصيبهم هم فقط في السلطة والثروة . أما الأعضاء الأخرين من غير قومية وعشيرة رئيس الحركة؛ ضمنهم أعضاء المكتب القيادي بما فيهم أنت نفسك. وال27 في المؤتمر العام الأول. فقد كانوا في هيئة تجميل شكلي لصورة الحركة الخارجية وإضفاء لون مزيف يراها العالم على أنها حركة عامة. وكون المرء ديكورا ليس يهم من هم هؤلاء الشكل الجميل الخارجي للحركة؛ فالجميع مرحليون وتحت إختبار وفي حالة إستطلاع شخصي حول إحتمالية أن يبقوا أعضاء دائمين مستقبلا أو يجري تبديلهم بأخرين من قبائلهم أو قبائل أخرى لنفس الغرض. و الشروط الديكورية هي الواجهة القبلية؛ والقابلية للإنقياد ؛ وليست إتفاق أو عطاء فكري أوقيمي من مبادئ الثورة أو القدرة القيادية. ولحد كبير يتم تحديد قبول العضوية عبر علاقات شخصية تضمن الثقة في العضو؛ هي اشبه بطريقة تجنيد عناصر الحركة الإسلامية في الجامعات بتجربتي السابقة. اي لابد من ضامن للثقة فيك لا في افكارك واراءك الثورية .ويتم كل ذلك وفق شروط مشروع العشيرة الصغيرة وأهدافها؛ بإتفاقهم أو بدون إتفاق بينهم. إلا أن جميعهم ينحازون تلقائيا للنزعة العائلية برابط القربى التي تجمعهم وتخاطب مصالحهم؛ وجميعهم يتضامنون معا بإرادتهم وبوعيهم او بدون وعي دفاعا عن هذه الوضعية.


لكن حتى لا نظلمهم؛ فان العشيرة نفسها غير فاهمة وغير مصدقة اللحظة التاريخية التي وضعهم الزمن فجأءة في الاضواء. ولم يسبق لهم تجربة إدارة شئون الناس؛ لهذا كانوا مصدومون وصوروا انفسهم على انهم اناس مميزين من قومية مميزة؛ وعبروا عنها بشكل مثير للسخرية أحيانا. فدارفور ليست تشاد بما يعرفونه الا انهم يعتقدون انهم اصحاب حظوة. أذكر كلمة للراحل إبراهيم يحي عبد الرحمن قوله ؛" أن الذين لم يسبق لهم أن أداروا شعوبا في تاريخيهم يكون من الصعب أن يديروا رجالا وينجحون مشروعا عاما؛ يعيشون بالطمع والخوف. هذه مهذلة؛ أنا سوف أعود إلى الخرطوم أفضل من أن أكون عضوا و إستمر في هذه المسرحية المخادعة. "

يمكن أن يظن ظان منطلقا من حسن نية على أن أن المسألة غير الطبيعية لحركة العدل والمساواة هذه تاتي لضرورات البداية واشكاليات ميلاد الحركة التي اتت لتقدم طرحا عاما يستهدف التغير بالبلاد؛ الا ان تقدم الزمن وتقدم وعينا اثبت غير ذلك. و كانت مراحل التفرق والإنشقاق بين اعضاءها لاحقا دليل على صدق تحليلي وقولي. والغريب أن الكثير منهم لا يزال غير مدرك بالخطأ! ويثير الدهشة والسخرية إلصاق نعت العمالة للنظام في الرفاق الذين يختلفون معهم في الرأي.


إلا أنه ولحد كبير كان المكتب القيادي بالحركة هي صورة ديكورية جميلة أكثر من كونه تمثيل حقيقي وفاعل. ومن المؤسف لعبوا جميعا الدور الذي في النهاية وصلت إليها الحركة. فقد كان يمكن أن يكون المكتب القيادي منصة حوار صادق لمناقشة الإشكال البنيوي أولا ؛ بإحترام متبادل وثقة. ثم وضع مقترحات حلول بناءة وفاعلة تسهم في تشكيل حركة سياسية قوية تقدم وتطرح وتعالج الإشكاليات وتقوم على أسس قيمي ثوري إنساني وأخلاقي وفكري ؛ ويضم كفاءات وهناك عشرات الكفاءات من الاقليم. غير أن الإشكالية البنيوية يدعمها إنتهازية القادة من العشيرة؛ وضعف وضيق أفق؛ ومن لم يسمع لافكاره ومن اسيئ فهمه من القادة خارج إطار القومية والعشيرة. وكان طبيعيا أن ينتهي الحال إلى ما هو عليه الأن.
ولا يمكن أن يعتقد أحد أن هناك كوادر وقدرات قيادية؛ وأصحاب خبرة تأهلوا في الجبهة الإسلامية سابقا؛ ثم ينتهي الحال في الحركة التي تضم أفضل متعلمين وكوادر الى تفكك وتشرزم! الحقيقة أن فكرة وجود كوادر كان في حد ذاته وهم كبير صدق البعض نفسه!


هذه الإشكاليات كلها واجهت حركة العدل زمن خليل إبراهيم وهي في أفضل أحوالها؛ وكانت تعيش بجانب ذلك إشكالية تحديد هويتها؛ أهي سودانية أم تشادية؛وذلك بوجود أعضاء كثيرون من أصول تشادية بالحركة. كما قاتلت الحركة في تشاد حفاظا لعرش إدريس ديبي الذي ينحدر مع خليل من ذات القومية.وكان أعضاء الحركة أنفسهم في شكك من أن قادتها السياسيين هم بعثة من حزب المؤتمر الشعبي أم هم قادة ثوريين يخدمون مصالح شعب دارفور. ولا يدري الأعضاء مصدر دخل الحركة المالي والتي كانت تشكل توهان كبير لعضويتها.ولم يستطيع الدكتور خليل رغم إجتهاداته إحداث نقلة في التنظيم العسكري من مليشيات قبلية تضم في صفوفها أطفال دون السن القانونية واشراكهم في القتال. بجانب أن الحركة تمارس إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في صفوف عضويتها عبر الاعتقال والتعذيب والسجن والمحاكمات غير القانونية والتي تفتقر للمشروعية. كما هي متهمة بارتكاب جرائم تحتاج خضوعها لتحقيق جنائي مستقل.


أما اليوم؛ فإن أقسام حركات العدل والمساواة المتشظية تختفي رويدا رويدا أمام التحديدات التي تفرضها العصر وقيمها وشروطها. أما الشق الرئيسي فبعد إستشهاد دكتور خليل إبراهيم أصبح يرحل ذهنيا نحو الخرطوم مغادرا دارفور؛ وهو الجزء الذي لا يزال يعيش ذات المشكل السابق وأصبحت الحركة مثقلة بإتهامات تتعلق بإنتهكات حقوق الإنسان داخلها وفي دارفور؛ تعلق بقائها ليس على طرح فكري ومبادرات التي تمثل مبرر قيام الثورة بل على إعادة إستثمار عناصر الكارثة الأسؤ عالميا؛ والتي تمثل منتج ما بعد قيام الثورة وبهذا كله تواجه مصداقيتها إشكالية.


إلا أنني أعتقد أن قادة حركة العدل والمساواة السودانية؛ كما قادة حركة تحرير السودان ايضا: الذين وقعوا إتفاقيات مع النظام عرفوا اليوم ان الازمة لم تحل؛ أو من لا يزالون على عهودهم الثورية بالخارج؛ و من أنشقوا أو لا يزالون بالحركة؛ جميعهم لديهم مسؤولية مشتركة؛ ولديهم إمكانية بناء عمل سياسي جديد يقوم على مبادئ ثورية؛و الحقيقة والثقة والإحترام المتبادل دون تكبر أو غررو أو طمع شخصي أو قبلي. هذا اصلاحا للعمل الثوري. وتصحيحا للمسار.وذلك أن السنوات ال12 من تاسيسها والعشر من لقاء طرابلس الغرب الأول بلا شك اسهمت في زيادة وعي الجميع بحقيقة المشكل والأزمة في السودان عامة؛ وفي دارفور. ولكل عضو منهم تجربته الثورية الشخصية وكل منهم لديه قراءة للتجربة العامة بما يفيده ويفيد به. لكن يتحتم ان يكون كل انسان صادقا مع نفسه وتجربته بامانة وواعيا بأهمية حق الاخرين وإسهاماتهم في القضية. وأن الحركة كلها ما هي الا اسهام صغير في القضية العامة.


بعد 12 سنة من قيام الثورة في دارفور اليوم نواجه إشكاليات التالية:1. إستمرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على صعيد الهوية الثقافية والعرقية والوطنية. وهي سبب قيام الثورة.
2. إستمرار الإنتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان على أساس القانون الجنائي العام والقانون الإنساني الدولي. وهي وقعت بعد قيام الثورة. وتعتبر الحركة جزء من هذه الإنتهاكات.
3. زيادة حجم الكارثة الإنسانية الأسؤ من نوعها في القرن الحادي والعشرين وتمددها. وهو امر ملح يجدر إنهاءه؛ وهي مسؤولية أخلاقية وإنسانية.
4. زيادة العناصر الفاعلة سلبيا في الساحة السودانية بجانب أن العدو إستقوى بعناصر كانت جزء من الثورة . وهذا خلق إحباط عام وسط الشعب.


إلا أنه بالمقابل فهناك عناصر إيجابية:
1. زيادة نضج ورشد النخبة السياسية التي كانت في مقدمة العمل الثوري في بداية القرن العشرين. وذلك بارتفاع نسبة وعيها بالمشكل والازمة بالبلاد وباقليم دارفور؛ وارتفاع معدل احساسها بالقيم الاخلاقية للعمل السياسي والعسكري؛ ومسؤوليتها الاخلاقية في قيادة التغيير في بلادها. وبامكانها تحديد هوية ثورية واضحة للحركة.
2. زيادة وارتفاع مستوى الوعي بالأزمة السودانية وحقيقة العدو الحقيقي بالبلاد؛ ارتفاع معدلات الوعي في دارفور وخارج دارفور زادت وسط الضحايا؛ وتوفر طاقة بشرية فاعلة وراشدة للتعاون والنضال الشريف.
3. عالميا يعد توفر وسائل تكنلوجية معاصرة أمر مفيد في نشر المعلومة والتواصل مع الشعب صاحب السلطة والحق الفعلي والحقيقي؛ وإمكانية توظيفها بشكل مفيد للتواصل.


المدخل الاساسي للاصلاح هو الحوار وفق المبادئ السابقة. والإلتزام بمادئ الحوار ونتائج الحوار. والحوار هو العنصر المفقود في بنية أي حركة؛ وغيابه ينتهي اي اختلاف الى تفتت واضعاف للثورة. والحوار امر مبدئ وعلامة نضج ؛ فالذي يجد نفسه مستعد لحوار عدوه في الدوحة او اديس ابابا الاجدر به أن يكون لديه أستعداد لحوار رفيقه وقبول رايه واحترام عطائه. والذي له الاستعداد للاتفاق مع خصمه واحترام اتفاقيته عليه ان يحترم نتائج الحوار مع رفيقه ويصل معه لاتفاق يوقع وينفذ من أجل إصلاح هيكل المؤسسة الثورية من جديد.
لك التقدير.
منعم سليمان عطرون
أكمل القراءه

عقلك أم جهاز التناسلي في رأس السنة ؟




كبسولات فيسبوكية – عبد المنعم سليمان

أكره التكرار .. فهو ي
صيبني بالسأم والملل . وأحس هذه الايام بتكرار مفرداتي وموضوعاتي .. التي أجدها تتناسخ - غصباً عني - بوتيرة مملة ومكرورة كما تتناسل الحشرات في بالوعات المجاري ومواضع القاذورات .. وكما يتناسل (شيوخ) الفتاوى البائسة في الليل الحالك من الأنفاق والكهوف المظلمة ومن الأماكن التي تُبطل الوضوء ..

منذ أسبوع وشوارع الخرطوم تمتلئ بالملصقات التي تدعو المواطنين بعدم الإحتفال باعياد الكريسماس ورأس السنة .. واصفة إياها بـ (أعياد الكفار) – أنظر الصورة المرفقة – وبالطبع لم يترك (الشيخ) القميئ عبدالحي يوسف وليمة السباع هذه دون أن يقضم منها ، فقال لا فض فوه : ( أن مشاركة (الكفار) في أعيادهم الكفرية توحي بالرضا بكفرهم .. والمسلم لا يجوز له المشاركة في المنكر كما لا يجوز له تهنئة صاحب المنكر) .. ولم يتوقف عند هذا الأمر بل أفصح عن خوفه علينا نحن القُصّر ، قائلاً : ( لو أن النصراني عصى الله فسقى مسلماً خمراً كيف يكون الأمر؟)..

أنظروا كيف يحض الرجل قاسي القلب على كراهية الناس والحياة .. وتأملوا كيف تصبح الكراهية فريضة سادسة تضاف لفرائض الإسلام الأخرى .. وهلموا لتروا كيف يتم تشويه صورة المسيحي في بلادنا بصورة ممنهجة .. حيث يتم تصويره كرجل يمسك بزجاجة خمر يقف بها على قارعة الطريق ليغوي بها (المسلمين المساكين) ، فيقول لهم : هلموا واشربوا الخمر فيركض إليه المسلمين أصحاب العقول الخفيفة ركضاً ليتجرعوا الخمر من على يديه !! - يا حسرتي على هذا الدين .. لا أعرف من أي بالوعة خرج هذا المعتوه ؟ .. واني لاتعجب والله : هل الذي يتدفق إلى عقل عبد الحي هو الدم مثل ما يحدث لنا .. أم ان الذي يتدفق إلى عقله هو البول والمخاط والرغام ؟ ..

ألم يسمع عبد الحي هذا وجماعته باننا - والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه - قد تبؤانا مقعدنا هذا العام في قائمة أكثر الشعوب سكراً وعربدة في العالم - ولأول مرة في كل تاريخنا وبعد ان إنفصل الجنوب – أي بدون أدنى مساعدة من (الكفار) .. وكله بفضل دينكم الصحراوي الوهابي الجديد .. الذي يخاطب الفرج والذكر والبظر وليس العقل .. الدين المشغول بالمضاجعة والوطء واللواط والإستمناء وليس بمخاطبة الشباب وقضاياهم المعاصرة .. الدين الذي تحول على أياديكم النجسة إلى فيلم Sex مُقرف ومُنفر وخليع وفاحش وبذيئ ..

لست هنا كي أفقع مرارتك وأحط من آمالك عزيزي القارئ .. بل لكي أدعوك بان تحتفل براس هذه السنة - حسب قدرتك - وذلك من أجل إنسانيتك وتضامناً مع اخوتك .. ومن أجل الله وهزيمة المشروع الشيطاني الشرير في بلادنا ..

وعن نفسي وبرغم انه لا يوجد ما يفرح في بلادنا هذه الأيام.. إلا انني قررت ان أجعل من الإحتفال برأس هذه السنة يوماً كبيراً للفرحة .. من أجل نفسي أولاً وتضامناً مع اخوتي .. وكي انتصر لإنسانيتي وعقلي وهزيمة لمشروع الجهاز التناسلي في بلادنا !
أكمل القراءه

انضم لنا على اليوتيوب

 
وطن السلام | by TNB ©2010 وتم تعريب القالب بواسطة مدونة نصائح للمدونين .